محمد اسحاق مدني
203
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
وأربعون درهما وعلى الوسط أربعة وعشرون درهما ، وعلى المحتاج الحراث العامل بيده اثنا عشر درهما . يؤخذ ذلك منهم في كل سنة . وان جاؤوا بعرض قبل منهم مثل الدواب والمتاع وغير ذلك ويؤخذ منهم بالقيمة . ولا يؤخذ منهم في الجزية ميتة ولا خنزير ولا خمر فقد كان عمر بن الخطاب ينهى عن أخذ ذلك منهم في جزيتهم وقال ولوها أربابها فليبيعوها وخذوا منهم أثمانها هذا إذا كان هذا أرفق بأهل الجزية . وقد كان علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) فيما بلغنا يأخذ منهم في جزيتهم الأبر والمسأل ويحسب لهم من خراج رؤسهم « 1 » . أخذ الجزية من المجوس وسببه قال وحدثنا قطر بن خليفه ان فروة بن نوفل الأشجعي قال : ان هذا الأمر عظيم ، يؤخذ من المجوس الجزية وليسوا بأهل الكتاب ؟ قال : فقام اليه المستور بن الأحنف فقال طعنت على رسول الله ( ص ) فتب وإلّا قتلتك والله وقال : قد أخذ رسول الله من أهل حجر الجزية قال : فترافعا إلى علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) فقال سأحدثكما بحديث ترضيانه عن المجوس : ان المجوس كانوا أمة لهم كتاب يقرؤنه ، وان ملكا لهم شرب حتى سكر فأخذ بيد أخته فأخرجها من القرية واتبعه أربعة رهط فوقع عليها وهم ينظرون إليه فلما أفاق من سكره قالت له أخته أنّك صنعت كذا وكذا وفلان وفلان وفلان وفلان ينظرون إليك . فقال : ما علمت بذلك فقالت فإنّك مقتول ولا نجاة لك إلّا أن تطيعني قال : فإني أطيعك ، قالت : فاجعل هذا ديناً وقل هذا دين آدم ، وقل حوا من آدم . وادع الناس إليه واعرضهم على السيف فمن تبعك فدعه ومن أبى فاقتله ففعل فلم يتابعه أحد فقتلهم يومئذ حتى الليل فقالت له : إني أرى الناس قد اجترؤا على السيف وهم على النار لكع ، فأوقد لهم ناراً ثم أعرضهم عليها ففعل فهابوا
--> ( 1 ) كتاب الخراج 125 .